بيتأخبارأخبار الصناعةتعتزم الولايات المتحدة إغلاق مضيق هرمز، مما سيؤدي إلى ضغوط على شحن ونقل المعدات الكبيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط.

تعتزم الولايات المتحدة إغلاق مضيق هرمز، مما سيؤدي إلى ضغوط على شحن ونقل المعدات الكبيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط.

تاريخ الإصدار: 13 أبريل 2026

بعد انهيار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس ترامب في 12 أبريل/نيسان أن البحرية الأمريكية ستبدأ بمنع السفن من دخول مضيق هرمز والخروج منه. وقد أثارت هذه الخطوة مخاوف بالغة في السوق بشأن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واضطرابات إمدادات الطاقة، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية مع بداية تداولات الأسبوع الجديد. وباعتباره أهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم، يحمل مضيق هرمز ما يقرب من خُمس حجم شحنات النفط الخام العالمية، وترتبط حالة الملاحة فيه ارتباطًا مباشرًا باستقرار نظام الشحن العالمي وتقلبات تكاليفه. ويتم نقل المعدات الهندسية الضخمة، مثل منصات الحفر الدوارة وآلات دق الركائز، عبر الحدود بشكل رئيسي عن طريق البحر، وهو ما يتأثر بشدة بتكاليف الشحن وسلامة المسار وكفاءة النقل. ويؤثر قرار الولايات المتحدة بإغلاق المضيق والارتفاع الصاروخي في أسعار النفط تأثيرًا كبيرًا على الخدمات اللوجستية للشحن العالمي من جوانب متعددة، كالتكلفة والكفاءة والمخاطر، مما يفرض تحديات جمة على صناعات آلات البناء والخدمات اللوجستية.

جهاز حفر دوار فائق العزم BAUER BG38
جهاز حفر دوار فائق العزم BAUER BG38

ارتفع سعر النفط بشكل كبير، وارتفعت تكلفة شحن المعدات الكبيرة بحراً بشكل حاد.

أدى الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية إلى زيادة مباشرة في التكلفة الأساسية لشحن المعدات الضخمة بحراً، مما أثقل كاهل شركات تصدير الآلات الهندسية وشركات الخدمات اللوجستية. إذ يصل وزن المعدات الضخمة، مثل حفارات الدوران وآلات دق الركائز، إلى عشرات أو مئات الأطنان للوحدة الواحدة. ويعتمد النقل عبر الحدود بشكل أساسي على سفن متخصصة، مثل سفن الرفع الثقيل والسفن شبه الغاطسة، حيث تمثل تكاليف الوقود ما بين 451 و551 تريليون طن من إجمالي تكلفة الشحن. وتشير التقارير إلى أنه اعتباراً من 9 أبريل، ارتفع سعر العقود الآجلة للنفط الخام الخفيف في بورصة نيويورك التجارية إلى 197.87 تريليون دولار للبرميل، بزيادة قدرها 3661 تريليون طن، ويتوقع السوق استمرار ارتفاع أسعار النفط. وقد أدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى زيادة كبيرة في تكاليف تشغيل السفن المتخصصة، مما دفع شركات الشحن إلى رفع أسعار الشحن وزيادة رسوم الوقود الإضافية. وتبلغ تكلفة نقل وحدة واحدة جهاز حفر دوار ارتفعت الشحنات عبر المحيطات بأكثر من 251 تريليون طن مقارنةً بالسابق. وسيستمر النقص طويل الأجل في الإمدادات في الشرق الأوسط، كما توقعت شركة إيفر برايت للأوراق المالية، وسيظل مركز أسعار النفط مرتفعًا. وسيستمر الضغط التصاعدي لتكاليف شحن المعدات الضخمة، مما سيزيد من انكماش ربحية الشركات.

تُقيّد الملاحة في المضائق، وتتأخر كفاءة النقل بشكل ملحوظ، ويتفاقم عدم اليقين.

أدى إعلان الولايات المتحدة عزمها إغلاق مضيق هرمز إلى حالة من عدم اليقين بشأن الملاحة فيه. ورغم وجود عدد قليل من السفن العابرة، إلا أنها تخضع لرقابة مشددة، مما يؤثر بشكل مباشر على كفاءة نقل المعدات الثقيلة. ووفقًا لتقرير صادر عن شركة التحليلات البحرية البريطانية "وينوارد"، فإن القناة القياسية لمضيق هرمز غير مستخدمة حاليًا إلى حد كبير، وتحتاج السفن الداخلة والخارجة منه إلى التنسيق مع إيران. وقد يواجه المرور غير المصرح به خطر التعرض للهجوم. ويوجد حاليًا نحو 3200 سفينة عالقة غرب المضيق، من بينها 800 ناقلة نفط وسفينة شحن. وكان مسار الشحن الشائع بين آسيا وأوروبا لنقل المعدات الثقيلة، مثل منصات الحفر الدوارة، يحقق مرورًا فعالًا عبر مضيق هرمز. إلا أن شركات الشحن باتت تعتمد بشكل شائع مسارات بديلة تتجاوز رأس الرجاء الصالح، مما يؤدي إلى تمديد الرحلة من أوروبا إلى منطقة الخليج من حوالي 25 يومًا إلى حوالي 41 يومًا، الأمر الذي يقلل بشكل كبير من كفاءة النقل. في الوقت نفسه، لا تزال ظاهرة "الملاحة الخفية" الناجمة عن تحديث نظام التحكم عبر المضيق قائمة، كما أن نظام التعرف الآلي على السفن مغلق، مما يزيد من عدم اليقين على نطاق واسع معدات النقل، الذي يتعرض لمخاطر مثل تأخيرات النقل وفقدان البضائع.

نقص موارد الشحن ونقص ملحوظ في كبائن السفن الخاصة

أدى تقييد الملاحة في مضيق هرمز إلى إعادة توزيع عالمية لموارد الشحن، وبرز نقص السفن المتخصصة بشكل متزايد، مما شكل عقبات إضافية أمام نقل المعدات الضخمة. يتطلب نقل المعدات الضخمة، مثل منصات الحفر الدورانية وآلات دق الركائز، سفن رفع ثقيلة متخصصة وسفنًا شبه غاطسة. عدد هذه السفن محدود، وبعد الوضع المتوتر في المضيق، تم توجيه عدد كبير من السفن المتخصصة إلى طرق بديلة أو تعليق عملياتها بسبب المخاطر العالية، مما أدى إلى اتساع الفجوة في عدد الكبائن بشكل ملحوظ. في الوقت الحالي، لم تستأنف شركات الشحن الكبرى وشركات النفط العملاقة أنشطتها الملاحية عبر مضيق هرمز، مما زاد من حدة التناقض بين العرض والطلب على السفن المتخصصة. ازدادت صعوبة حجز مساحات الكبائن بالنسبة للشركات بشكل كبير، وتأخرت بعض طلبات تصدير منصات الحفر الدورانية بسبب عدم القدرة على حجز مساحات الكبائن في الوقت المناسب. وهذا يؤثر بشكل مباشر على معدات النقل في الشرق الأوسط وأوروبا، مما يؤثر بشكل غير مباشر على تقدم بناء مشاريع البنية التحتية الخارجية.

ارتفاع تكاليف التأمين وزيادة الضغط على الحماية من المخاطر لنقل المعدات الكبيرة

أدى تصاعد الوضع في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة مستوى المخاطر في سوق التأمين البحري الدولي، مما زاد من تكاليف التأمين على نقل المعدات الضخمة. تبلغ قيمة منصة الحفر الدوارة الواحدة ملايين اليوانات، ويتطلب نقلها عبر الحدود أنواعًا متعددة من التأمين، مثل تأمين البضائع والتأمين ضد الحرب. حاليًا، تُصنف مؤسسات التأمين مضيق هرمز والمياه المحيطة به كمناطق عالية المخاطر، ولا تزال أسعار التأمين ضد الحرب مرتفعة، بل أعلى بعدة مرات مما كانت عليه في الفترات المستقرة. في الوقت نفسه، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاطر التشغيلية للسفن، ما دفع مؤسسات التأمين إلى رفع أسعار تأمين الشحن. وقد ارتفعت تكلفة تأمين نقل منصة الحفر الدوارة الواحدة بمقدار يتراوح بين 151 و201 ضعفًا مقارنةً بالسابق. ونظرًا لارتفاع تكاليف التأمين، اضطرت بعض شركات الخدمات اللوجستية الصغيرة والمتوسطة إلى تقليص أو التخلي عن أعمال نقل المعدات الضخمة في الشرق الأوسط وأوروبا، مما زاد من حدة أزمة نقص موارد النقل.

يؤدي تحويل نظام الخدمات اللوجستية إلى إجبار الشركات على تعديل تخطيط النقل الخاص بها.

في ظل صعوبات الملاحة في مضيق هرمز، شهدت حركة التجارة العالمية في منطقة الخليج تعديلاً ملحوظاً. فقد اضطرت أنظمة نقل المعدات الضخمة والخدمات اللوجستية إلى تغيير مساراتها، وقامت الشركات بتعديل خطط النقل لديها لتجنب المخاطر. ووفقاً للتقارير، تحولت أنشطة الشحن التي كانت تمر عبر مضيق هرمز إلى موانئ على الساحل الشرقي لسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، مما أدى إلى تشكيل نظام جديد لتحويل الخدمات اللوجستية. ويتطلب نقل وتفريغ المعدات الضخمة، مثل منصات الحفر الدورانية، إعادة تخطيط في هذه الموانئ، مما يزيد من تكاليف النقل ووقته. في الوقت نفسه، بدأت بعض الشركات في استكشاف قنوات نقل متنوعة، مثل الاعتماد على قطار الشحن بين الصين وأوروبا لنقل ملحقات منصات الحفر الدورانية الصغيرة باتجاه أوروبا، أو اعتماد نموذج النقل متعدد الوسائط في عدة موانئ. ورغم أن هذا النموذج قد يساهم إلى حد ما في تجنب مخاطر المضيق، إلا أنه يزيد من تعقيد عملية النقل وتكلفتها. بالإضافة إلى ذلك، تحتاج شركات آلات البناء المحلية التي تصدر حفارات دوارة إلى الخارج، مثل المعدات التي أرسلتها شركة زومليون إلى كازاخستان وأوروبا، إلى تحسين طرق النقل الخاصة بها لمواكبة التغيرات في نمط الشحن.

لمواجهة التحديات، يحتاج القطاع إلى بناء خط دفاع قوي للوقاية من المخاطر والسيطرة عليها

سيؤثر ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الشحن الناجمة عن الحصار الأمريكي المزمع لمضيق هرمز تأثيرًا طويل الأمد على لوجستيات شحن المعدات الضخمة. لذا، يتعين على شركات تصدير الآلات الهندسية وشركات الخدمات اللوجستية الاستجابة بشكل استباقي ووضع خطط مدروسة: أولًا، مراقبة الوضع في مضيق تايوان وديناميكيات أسعار النفط عن كثب، وتثبيت تكاليف الوقود والإقامة مسبقًا، والحد من الخسائر الناجمة عن تقلبات الأسعار؛ ثانيًا، تحسين مسارات النقل، وإعطاء الأولوية للطرق البديلة كالتفاف رأس الرجاء الصالح وقناة السويس، أو الاعتماد على قنوات نقل متنوعة مثل قطار الشحن بين الصين وأوروبا لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز؛ ثالثًا، التخطيط لدورة تسليم الطلبات بشكل معقول، والتواصل مع العملاء في الخارج مسبقًا، وشرح مخاطر تأخير النقل، وتعزيز التعاون مع مؤسسات التأمين لتحسين نظام الحماية من المخاطر؛ رابعًا، الاستفادة من خبرة تصميم منصة الحفر الدورانية من زومليون المزودة بنظام نقل القضبان والنقل السريع، وتحسين خطط تغليف ونقل المعدات، وخفض تكاليف النقل. من خلال تنسيق تدابير متعددة، نهدف إلى تقليل تأثير الأوضاع المضطربة وضمان النقل السلس عبر الحدود للمعدات الكبيرة مثل منصات الحفر الدورانية.

عُد

مقالات مُوصى بها